============================================================ من قطية(1)، وعندنا برية قفراء، أريد أن تساعدني أعمل فيها بثرا . فأعطاه أربع مثة دينار، فعاد بعد مدة ومعه أباريق فيها ماء حلؤ، وقال: هذا ماء البير، ففرح.
فقدم عليه رجل من قطية، فسأله عن ذلك، فأخبره أن الرجل لم يعمل شيئا، وإنما تزوج بالدنانير عدة نساء. فقيض عليه جماعة الشيخ، وأرادوا حبسه، فقال الشيخ : نحبسه عندنا. فأدخله خلوة، وأغلقها عليه إلى الليل، وزؤده، وقال له: توجة، واحذز أن يراك أحد من جماعتنا. فلما أصبح لاموه، فقال: والله ، لو كانت الذنيا كلها بيدي (2) وسرقها إنسان ما حبسته.
مات سنة نيف وثلاثين وتسع مثة.
(791) عبد العال الجعفري(3 كان زاهدا عابدا، راكعا ساجدا.
وله كرامات منها: آنه شفع عند محمد بن بغداد في حادثق، فرد شفاعته، فانصرف من عنده، وهو يقول: كركب كركب، نزل المركب، عزلنا محمد وولينا عامر. ولم يزل يكرر ذلك إلى ثاني يوم، وإذا بالحواط من جانب نائب السلطنة قدم، واحتاط بابن بغداد، وقبض عليه، ووضعه في الحديد، وأنزله المركب، وأجلس مكانه أخاه المسمى بعامر.
مات في أواسط القرن العاشر، ودفين بزاوية الشيخ أبي الحمائل بخط بين الشورين.
(1) قطية: قرية من تواحي الجفار، في الطريق بين مصر والشام، وفي وسط الرمل، قال رمزي في قاموسه 351/1/1: وقد اندثرت هذه القرية، ولم يبق إلا أطلالها في الطريق بين القنطرة والعريش.
(2) في (ب): كلها لي بيدي (*) جامع كرامات الأولياء 70/2.
39