============================================================ ولم يزل على حاله إلى أن حل الأجل وحان، فأدرج في الأكفان، وقدم على الرحمن سنة ثلاث وعشرين وتسع مثة، وذفين بزاويته التي عمرها له تلميذه الشيخ رمضان، وذفين معه عدة مشايخ منهم: الخواص، وناصر الدين النخاس، وعبد القادر الظاهري، وعبد الرحمن المجذوب، وغيرهم: (765) بدر الدين النوزي(3 كان من اكابر الأولياء المستورين، ومع ذلك يعظمه أهل الدولة، ويترددون اليه.
وكان يجلس بخلوة بسطع جامع الحاكم. وائهم بعمل الكيمياء (1)، فخدمه لذلك جمع من الأمراء منهم تغري بردي رجاء أن يتعلم منه، فقال له: يا تغري، لا يخلو حالك [من أمرين:](2) إما أن يأذن الله لك في العمل فيصخ معك فيقتلك الشلطان، أو لا يصخ فيقتلك الشلطان، ثث إلى الله من هذا الخاطر: وكان أكابر الأولياء لعظم مقامه عندهم يوصون الأ يغسلهم إلأ هو تبركا به، فغسل: الجارحي (2)، والسروي، وابن عنان، وابن أخت مدين، وغيرهم.
ومن كلامه: من مد يده للأخذ من مال الؤلاة قصر لسانه عندهم.
وقال: لا تصطلخ مع نفسك أبدا تبعذ عن حضرة ربك قهرا عليك.
مات سنة ثلاثين وتسع مثة، ودفن بقرب ثربة يشبك.
() الكواكب السائرة 94/1 (التوزي)، وفي (ب) والمطبوع خرف إلى النوري، (1) الكيمياء: علم يعرف به طرق سلب الخواص من الجواهر المعدنية وجلب خاصية جديدة إليها. كشف الظنون 1526. انظر الحاشية (1) في 75/2.
(2) ما بين معقوفين مستدرك من الكواكب الساثرة.
(3) في (ب) والمطبوع: الجاري: 22 الطبقات الصوفية 3