تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ولده(1) أنه كانت زوجته تختلس من غلته (2) بعض الدراهم للتوسعة على أولادها، فتضعها في خزانة وتقفلها (3) عليهم، فإذا رجع من سببه تصطك الدراهم بعضها ببعض، وتصوت كصوت العصافير، فيقول: هي سرقتكم.

ومرض مرة في واقعة وقعث له على بعض الفقراء، فصار الأولياء يأتون لزيارته ليلا في صورة الأنوار المجردة، وزوجته قاعدة مستيقظة، فما تشعر نفسها إلآ وهي قاعدة خارج البيت لا تمشي(4) ولا تحسن بأحد يحملها، وتكرر ذلك، فقال لها: يا ابنة عمي، القوم أبوا قعودك عندي، فاعتزلي. فاعتزلت عنه مدة مرضه.

وكراماته كثيرة.

مات ودفن خارج باب النصر بالروضة، وقبره بها خفي، لا يعرفه الا الخواصن.

( (749) أحمد الشنواني ( المجذوب المستغرق غالبا. كان أولا من المجاورين بالجامع الأزهر، حفظ فيه القرآن، واشتغل بالعلوم الشرعية. ثم حصل له جذب قوي، فتجرد عن ذلك كله، وصار هائما مستغرقا، وقعد على مصطبة تجاه الدرب الذي يتوصل منه إلى باب سر الجوهرية المجاورة للجامع الأزهر، لا يبرح ليلا ولا نهارا، ولا صيفا ولا شتاء. وكان يقرأ القرآن في بعض الأحيان، ولا يتكلم كلاما منتظما إلا قليلا مع من يختار.

(1) في (ا): ما حكاه لي والده.

(2) في (ا): علبته.

(3) في (ا): تغلقها.

(4) في (ا): لا تمس (4) لم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يدي، والشنواني نسبة إلى شنوان مركز شبين الكوم من أعمال المنوفية بمصر.

28

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٣٢٨