تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ كنث حاضرا ما خليتك تموت(1). ثم شرب ماء غسله كله.

وكان يقول لأصحابه: عليكم بذكر الله تقضى حوائجكم.

وأتاه رجل شكا إليه أنه يحث امرأة، ويريد أن يتزوجها، فتأبى، فقال: ادخل هذه الخلوة، واشتغل باسمها. ففعل أياما، فأتته إلى الخلوة بنفسها، فزهدها، وقال: إن كان الأمر كذلك فالاشتغال بالله أولى. فاشتغل به، ففتح عليه في خامس يوم.

وكان يدخل بيت الشيخ، فيجسن النساء بيده، فيشكوه له، فيقول: حصل لكم الخير(2). فاحتاج المطبغ يوما، وهم بأشمون، قلقاسل(3)، فقالوا له : اشتر لنا من الغيط، فجاء إلى الثربة، وملأ لهم من الحلفاء(4) قلقاسا ملء خرج، ورجع لهم بالدراهم [فاعتقده النساء من ذلك اليوم](5).

ولما مات مذين وطلب الجماعة نصب الشيخ محمد ابن أخته (6)، خرج لهم بعصا، وقال: إن لم ترجغ يا محمد، وإلأ استفلتك(1). ثم أخرج أبا الشعود ولد الشيخ، وعمره خمس سنين، وأجلسه على السجادة، وقال: اذكر بالجماعة، فلم يتجرا الشيخ محمد يدخل الزاوية حتى مات الشويمي.

ودفن تجاه قبر الشيخ مذين.

(1) في المطبوع: لو كنت حاضرا ما كنا خليتك تموت.

(2) في طبقات الشعراني: يحسن بيده على النساء، فكن يشكون لسيدي مدين، فيقول: حصل لكم الخير، فلا تشوشوا.

(3) القلقاس: جذر نبات يؤكل مطبوخا. متن اللغة (قلقس) .

4) الحلفاء: نبت غليظ المس، قلما ينبت إلا قريبا من ماء، آو في بطن واد، يصعون بورقه الحصر والقفف والحبال، ويستخرجون منه اليافا وكاغدا. متن اللغة (حلف).

5) ما بين معقوفين مستدرك من طبقات الشعراني (1) انظر ترجمته صفحة 272 من هذا المجلد.

(7) كذا في المطبوع، وفي طبقات الشعراني: استلفتك من ربك: 18

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٢٧٦