تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ولما ضاقت النفقة على الشلطان جقمق أرسل يأخذ خاطره، فأرسل له نصف عمود من معدن يثاقل به الفضة، فجعل ثمنه في بيت المال، واتسع الحال. فقال الشلطان: الملوك حقيقة هؤلاء(1).

وأتاه رجل طعن في الشن فقال: أريد أن أحفظ القرآن . قال : ادخل الخلوة، واشتغل بذكر الله تحفظه. فدخل، فأصبح يحفظه.

ومالث منارة زاويته، فقالوا: لا يمكن المؤذن أن يصعدها بعد اليوم حتى تعمر. فاحضر المهندس، فقال: لابة من هدمها. فصعد معه إليها، وقال له: أرني محل الميل الذي ئريد أن ينقض. فأراه المهندس إياه، فالصق ظهره إليه، فاستقام كما كان.

وارسل إليه رفيقه الشيخ محمد الغمري، يقول له: ما تقول في رجل اطلعه الله على ما سطر في جباه أصحابه، فينظر ما كتب لهم وعليهم من سعادة وشقاوة؟ فأرسل يقول له: من الفقراء من أطلعه الله على اللوح المحفوظ، فينظر من كتب فيه من الأشقياء من أصحابه، فيشفع فيه، فيكتب من الشعداء .

وكان له طبيت يهودي يتعهد فقراء الزاوية بلا عوض، فأنكر عليه بعض الناس تمكينه من دخوله الزاوية، فقال : هو مسلم. فما كان إلأ قليلا حتى أسلم طائعا مختارا.

وكان عنده رجل ضرير أمي اسمه عيسى، فإذا سئل عن مسالة فقهية قال: اذهبوا إلى عيسى فيجيبهم.

واتاه فقيه ليمتحنه ، فساله، فقال : سل عيسى. فقال: إنما أسالك . قال: الجواب في الكتاب الذي ببيتك على الروف في سابع سطر من عاشر ورقة.

فوجابه كذلك.

(1) كذا في الأصول، وفي طبقات الشعراني 103/2 الخبر أتم وأوضح وبه كرامة، ونصه: فأرسل يأخذ خاطر سيدي مدين بالمساعدة على نفقة العسكر، فأرسل للسلطان قاعدة عمود حجر، فحملها العتالون الى القلعة، فوجدها السلطان معدنا، فياعها، وجعلها في بيت المال.0 171

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٢٧١