تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وكان شافعي المذهب، صحب من أثمة الحقائق: الجنيد، والحيري (1).

وأخذ الحديث عن [عبد الله بن](2) أحمد بن حنبل، والوازي وروى عنه: سبطه أبو عبد الرحمن الشلمي، والحاكم، والقشيري.

وحكى هو عن نفسه قال: كنث اختلفث إلى مجلس الحيري في بدايتي، فاثر في قلبي كلامه فتبت، ثم وقعت في فترة، فكنت أهرب من الحيري إذا رأيته، فظفر بي، فقال: يا بني، لا تصحب من لا يحبك إلا معصوما(3)، إنما ينفعك أبو غثمان في مثل هذه الحالة، فتبت وعدت إلى الإرادة .

وذكر شيخه الحيريي أنه كان من الأوتاد.

ومن كلامه: كل حال لا يكون نتيجة علم فضرره على صاحبه اكثر من نفعه.

وقال: من كرمث عليه نفسه هان عليه دينه.

وقال: كل من لم تهذبك (4) رؤيته فهو غير مهذب.

وقال: لا يصفو لأحد قدم في العبودية حتى يشهد افعاله كلها رياء، وأحواله دعاوى.

وقال: إذا أراد الله بعبد خيرا رزقه صحبة الصالحين، والعمل بما يشيرون به عليه وقال: الدعاوى إنما تتولد من فساد الابتداء، فمن صحث بداييه صحث نهايته، ومن فسدت بدايته هلك في أحواله وقتأ ما { أفمن أتست بنينه عل تقوى مربى الله ورضوان خي. (التوبة: 109) .

(1) في الأصول: الجبري، والتصحيح من مصادر الخبر وهو آبر عثمان سعيد بن اسماعيل:

(2) ما بين معقوفين مستدرك من طبقات السبكي 222/3 .

(3) في (): لا تصحب إلا من يحبك معصوما

(4) في الأصول: تهديك، والمثبت من طبقات الصوفية 454، ومصادر ترجمت.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٢ · ص ٥٦