تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ تريد؟ قال: لا أدري. قلت : من اين جئت ؟ قال: لا أدري. قلت: من خلقك ؟ قال: من لا يعزب(1) عنه مثقال ذرة، قلت : أنا من إخوانك، فلا تنقبض مني. قال: إني اود ان انفرد في شاهق جبل، أو غار لعلي أن أجد قلبي ساعة يسلو عن الدنيا وأهلها. قلث: وما جنث عليك الذدنيا حتى أبغضتها ؟

قال: جنايائها العمى عن جناياتها. قلت : هل من دواء يعالج به هذا العمى؟

قال: ما أراك تقدر عليه. قلث: صف لي إياه. قال: اشرب المكاره الصعبة، قلت: ثم ماذا ؟ قال: الزم الصبر الذي لا جزرع منه، والتعب الذي لا راحة فيه، والوخشة التي لا أنس معها، قلت : دلني على عمل يقربني إلى الله تعالى . قال : لم أر في جميع العبادات أنفع من الفرار من الناس.

ورأى ولده يختال، فدعاه، فقال: تدري من أنت ؟ أما أمك فاشتريتها بمثتي درهم، وأما أبوك فلا كثر الله في المسلمين مثله.

أسند عن أنس بن مالك، وروى عن جمع من التابعين.

ومات بعد الحسن بعشر سنين، كأنه سنة عشرين ومثة .

قال بعضهم: رايت القيامة قامت، فقيل: ادخلوا مالك بن دينار، ومحمد بن واسع الجنة. فنظرت أيهما يتقدم، فتقدم ابن واسع، فسألت عن سببه، فقيل: كان له قميص واحد عند خروجه من الدنيا، ولمالك رضي الله عنه قميصان.

(1) في المطبوع : يغرب.

432

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةالمقدمة