تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ اجتاز به أبو الهذيل (1)، وهو يبكي، فقال: ما يبكيك؟ قال: ما أبكى العابدين قبلي وبعث إليه بعض القضاة، فأتاه فقال: لم لا تجيء إلينا؟ قال: إن أنت أدنيتني فتتتني، وإن باعذتني غممتني، وليس عندك ما أرجوه، ولا عندي ما أخافك عليه. ثم قام وتركه.

وكانت له ثيات حسنة يلبسها، ويلبس جماعته الضوف، فدخل يوما على مالك بن دينار، فقال له: ما لك تلبسن هذه الثياب ؟ فقال: ثيابي تضعني عندك أو ترفعني ؟ قال: بل تضعك. قال: هذا التواضع، يا مالك، أخاف أن يكون ثوباك نزلا بك من الناس ما لم ينزلا بك من الله تعالى .

ومن كلامه: الدنيا والآخرة يجتمعان في قلب العبد، فايهما غلب كان الآخر تبعا له.

وقال: نعم التوب ثوب يضع صاحبه عند الناس.

وقال: قيل للقمان: ما حكمتك؟ قال: لا أسال عما كفيت، ولا أتكلف ما لا يعنيني أسند الحديث عن جماعة من التابعين، رضي الله تعالى عنه.

(1) في الحلية 313/8، وصفة الصفوة 13/3، وسير أعلام النبلاء 392/5، عن أبي الهذيل عن هشيم قال...

1

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةالمقدمة