تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب ـ الخليلي الذي أطلق العلة على ما ليس بقادح ولا مؤثر في صحة الحديث من وجوه الخلاف الذي وصله الثقة الضابط وأرسله غيره حتى قال: «من أقسام الصحيح ما هو صحيح معلول»(1).

5 ـ أن التعليل في كتب العلل يدور على الخطأ والوهم والغلط سواءً أكان في تعليل المسند بالمرسل أم العكس، أم تعليل الرفع بالوقف أم ضده، أم التعليل بالاضطراب، أم بالتفرد، أم بعدم سماع الراوي ممن فوقه، أم التعليل بالزيادة أم بالنقص، أم بغيره مما تقدم في الأمثلة.

6 ـ ما تقدم من إعلال المُحَدِّثين بالظاهر كالإرسال أو الوقف وعدم السماع أو ضعف الراوي، أو جهالته.. هو في حقيقة الأمر إعلال بالخفي غالباً. فالتعليل بالإرسال وإن كان ظاهراً في الجملة لكن التعليل به وبيان أنه الصواب في الرواية أو أنه خطأ أمر خفي، إذ كيف يرجحون الإرسال ويعرفون أنه الصواب في الرواية وأن الخطأ في المسند نفسه لولا المقارنة والحفظ والفهم والمعرفة.

والتعليل بعدم سماع الراوي ممن فوقه أمر خفي كذلك لأنهم يعلون به في خبر يتوهم فيه سماع الراوي ممن فوقه، بل قد يختلفون فيه مما يدل على شدة الخفاء في ذلك، وهم لا يقولون هذا تخميناً، مع علمهم أن الراوي أدرك من روى عنه لكنه قد لا يكون سمع منه مطلقاً أو لم يسمع منه خبراً من الأخبار وهذا لا يدركه إلا جهابذة النقاد من أهل المعرفة والحفظ.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

(1) ابن حجر، نزهة الأنظار في شرح نخبة الفكر.

(87) الخليلي، الإرشاد، 1-163.

مفهوم العلة عند المحدثين · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفهوم العلة عند المحدثينص ٢٨