تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هـ- قوله: ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا﴾ وقوله: ﴿وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ .. وذلك لاختلاف المواقف في يوم الحساب.

وقوله: ﴿لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ﴾ أي: لا يسأل سؤالًا يستفيد السائل منه علمًا. وقوله: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ﴾ أي: للتوبيخ.

ز- قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ وقوله في موضع آخر: ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ .

ومن الأجوبة على هذا: أنه بالنسبة للمؤمن والكافر على حد قوله: ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ فمفهومه أنه على المؤمنين يسير.

ولهذا التعارض في الظاهر أسباب:

منها: وقوع المخبر به على أحوال مختلفة وأطوار شتى؛ كالإخبار عن خلق آدم من تراب، ومن طين، ومن طين لازب، ومن صلصال، ومن حمأ..

ومنها اختلاف المكان.

ومنها: اختلاف جهتي الفعل؛ نحو: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾ .

ومنها: اختلاف الموضع؛ نحو: ﴿أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ وقوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ فالرجل لا ينافي الطمأنينة؛ لأنه مقدمة لها.

وهكذا يجب أن تفرض عند الجمع في كل مقام ما يناسبه، قال تعالى: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ . فما كان من عند الله لا اختلاف فيه أصلًا قليلًا أو كثيرًا، وإن

الأصلان في علوم القرآن · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلان في علوم القرآنص ٩٢