تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأنت ترى أن الخلود في العذاب استثني منه التائب، فكان قوله: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ عام مخصوص لا يشمل التائب.

ومن المخصصات الصفة؛ نحو: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ .

فقوله: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ﴾ شامل لكل ربيبة، سواء كانت مع أمها أو لا.. لكنه وصف الربيبة المحرمة بأن يكون قد دخل الزوج بأمها.. فقوله: ﴿اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ شرط ووصف يشترط وجوده في الأم؛ لتحريم الابنة على زوج الأم. والدليل على ذلك قوله: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ .

ومن المخصصات المتصلة التخصيص بالشرط؛ نحو: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ .

فالأمر بالمكاتبة شامل لكل رقيق؛ لكنه خص بمن علمنا فيهم خيرًا.

ومنها المخصص بالغاية؛ نحو: ﴿وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ .. فالنهي عن وطء الحائض موقوت بالطهر.

أما المخصصات المنفصلة التي تخصص العام وهي منفصلة عنه، فمنها العقل؛ نحو: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ .. خص العقل الشيء بالممكن.

ومنها الحس؛ نحو: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ .. فلم تدمر كل ما في الأرض بشهادة الحس.. وإنما دمرت كل شيء للعصاة.

ومنها التخصيص بنص من القرآن في موضع آخر؛ نحو قوله: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ .

الأصلان في علوم القرآن · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلان في علوم القرآنص ٣٦٢