تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الوجوه والنظائر، فاعلم أن الوجوه: هي المشترك، يستعمل في بعض معانيه أو كل معانيه.

والنظائر: احتمال اللفظ لأكثر من معنى..

وعلى هذا فاستعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى يسمى بالوجوه.. واحتمال اللفظ الواحد لأكثر من معنى يقال عنه: إنه من النظائر.

ومِن العلماء مَن اعتبر النظائر في الألفاظ المتواطئة، والوجوه في الألفاظ المشتركة..

ومنهم من اعتبر استعمال اللفظ في معانٍ عديدة هو النظائر.. واحتمال اللفظ لأكثر من معنى هو الوجوه..

وأيًّا ما كان، فالمقصود بيانه هنا: اللفظ الواحد يستعمل في معانٍ عديدة، تجمع هذه المعاني علاقة عامة. وفي معنى الأثر: لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوهًا. وعن علي: القرآن حَمَّال لوجوه..

ومن ذلك لفظ "الهدى" يأتي بمعنى الثبات: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ .. والدين: ﴿إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾ .. والإيمان: ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾ .. والرسول: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ .. والمعرفة: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ .. والكتاب السماوي: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى﴾ .. والتوحيد: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ .. والسنة: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ .. والتوبة: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ .. والإرشاد: ﴿يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ .

فأنت ترى أن هذه المعاني تجمعها الطاعة وما يتعلق بها..

ومن ذلك لفظ "السوء" يأتي بمعنى الشدة: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ .. والعقر: ﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ﴾ بدليل: ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ .. والزنا: ﴿مَا جَزَاءُ مَنْ

الأصلان في علوم القرآن · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلان في علوم القرآنص ٣٣٥