تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يتضمن خطاب النوع مدحًا؛ كقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ .. أو ذمًّا؛ كقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ .

كما قد يتضمن خطاب الشخص إكرامًا له؛ نحو: نداء سيدنا محمد دون سائر الأنبياء بلفظ النبي أو الرسول.

وقد يتضمن خطاب الشخص إهانته والتهكم به؛ كقوله: ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ وقوله: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ .

ومنها: خطاب الجميع بلفظ الواحد لبيان مسئولية كل فرد عن نفسه: ﴿يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ .

وقد يعكس فيخاطب الواحد بلفظ الجمع تعظيمًا له؛ كقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ .

ومن المعلوم أنه لا نبي مع سيدنا محمد ولا نبي بعده.. والدليل على إرادته بهذا الخطاب قوله بعد: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ﴾ .

ومنها: خطاب الاثنين بلفظ الواحد؛ كقوله عن فرعون: ﴿فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى﴾ .. والتقدير: ويا هارون ... وأفرد موسى بالنداء إما لإدلاله عليه بالتربية، وإما لأن هارون كان أفصح من موسى فأعرض فرعون عنه.

ونظير خطاب الاثنين بالواحد قوله لآدم: ﴿فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ أفرده في الشقاء؛ لأن المخاطب أولى والمقصود في الكلام.. أو لأن الله علق العمل في الدنيا بالرجل.. أو هو إغضاء عن ذكر المرأة كما قيل: من الكرم ستر الحرم.

ومنها: خطاب الواحد ثم الجمع لتعميم الحكم؛ كقوله: ﴿وَمَا تَكُونُ

الأصلان في علوم القرآن · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلان في علوم القرآنص ٣٠٩