تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى: ﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ إذ الألف يمد الصوت بها، فكانت أوسع من "لن".

وقد ترد للدعاء: ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ .

- "لو":

حرف شرط في المعنى، يصرف المضارع إليه بعكس "إن" الشرطية، فإنها تجعل الماضي مستقبلًا.

واختلف في إفادتها الإقناع، وكيفية إفادتها إياه على أقوال:

أحدهما: أنها لا تفيده بوجه ولا تدل على امتناع الشرط ولا امتناع الجواب؛ بل هي لمجرد ربط الجواب بالشرط، دالة على التعليق في الماضي.

ثانيًا: أنها حرف لما كان سيقع لوقوع غيره في الماضي، والمتوقع لم يقع.

ثالثًا: أنها حرف يدل على امتناع الجواب لامتناع الشرط.

واعترض بأن هذا -وإن صح في بعض الأمثلة- لم يصح إجراؤه في قول الله: ﴿وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا﴾ فإنه يدل على امتناع توليهم لامتناع أسماعهم. وإذا كان كذلك فامتناع التولي في حال الإسماع من باب أولى.

رابعًا: حرف يقتضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه من غير تعرض لنفي التالي.

والصواب: أن "لو" حرف وُضع للملازمة بين أمرين، فالأول ملزوم والثاني لازم.. وكل منهما إما مثبت وإما منفي، فصارت الأقسام أربعة.

فمثال المثبتين: ﴿لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ﴾ .

الأصلان في علوم القرآن · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلان في علوم القرآنص ٢٨٧