تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ترد "الفاء" لربط الجواب أو شبهه بالشرط أو شبهه، فبدونها لا يصلح الارتباط؛ قال تعالى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ فهذه الآية لربط شبه الجواب بشبه الشرط.

وقد ترد للاستئناف؛ نحو: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ بالرفع.

- "في":

أشهر معانيها الظرفية مكانًا وزمانًا.. حقيقة؛ كما في قوله: ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ، فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ، فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ .. أو مجازًا: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ﴾ .

وترد للمصاحبة، وسر العدول إليها الاستيلاء كما يستولي الظرف على المظروف بحلوله فيه؛ قال تعالى: ﴿ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ﴾ .

وللتعليل بقصد الانحصار: ﴿فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ .

وللاستعلاء بقصد التضيق: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ .

وبمعنى "الباء": ﴿يَذْرَأُكُمْ فِيهِ﴾ أي: بسببه.. وعدل للاستقرار.

وبمعنى "إلى" لبيان أقصى ما يملكون: ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ . فمن شدة غيظهم خبئوا أيديهم في أفواههم.

وبمعنى "من": ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ لأنه مستقر فيهم.

وبمعنى "عن": ﴿فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى﴾ لإرادة تجرده من النعم في الآخرة.

وللمقايسة، وهي الداخلة بين مفضول سابق وفاضل لاحق لإرادة إظهار

الأصلان في علوم القرآن · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلان في علوم القرآنص ٢٧٦