تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتتمثل في القرآن الكريم الذي يحمل دعوى صدق الرسول -ﷺ- والدليل معًا..

والدليل على حجية القرآن، وأنه المعجزة الخالدة قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ .. وقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ . اهـ.

والدليل على التحدي بالقرآن مع التدرج في ذلك قوله: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ﴾ وقوله: ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ﴾ وقوله: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ ..

والدليل على أنهم عجزوا الإعلان الصريح من قول الله: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ ..

والدليل على حيرتهم وصفُهم للقرآن بأنه شعر، ثم سحر، ثم أساطير الأولين..

ومن المعلوم أن الكلام عند العرب سيد عملهم وقد احتاجوا إليه، والحاجة تبعث على الحيلة في الأمر الغامض، فكيف في الأمر الظاهر الجليل وقد اضطرهم عجزهم إلى استعمال السيف، والتضحية بالنفس والنفيس، ولو عارضوا القرآن بكلام لنقل إلينا لتوافر الدواعي على نقله، فما أكثر أعداء الإسلام الذين يتصيدون سفاسف الأمور من الساقطين؛ ليحسبوها على الإسلام ويحاسبوه عليها.

الأصلان في علوم القرآن · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلان في علوم القرآنص ١٧٤