تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ . قال سفيان بن عيينة: "يقول: أنزع عنهم فهم القرآن".

أما المجاهدون الذين طهرت صدورهم من الحقد، وبرئت نفوسهم من الشهوات، وتنزهت ميولهم عن خسيس المطامع، فلهم هذا الوعد الحسن من رب العباد ومجري الأرزاق: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ..

ونُقل عن بعض السلف الإمساك عن القول في التفسير؛ لأنه قول عن الله، كما قد نقلت أقوال أخرى عنهم تدل على أقوالهم فيه، وهنا أربع مقامات تجمع بين امتناعهم وخوضهم:

المقام الأول:

القول بما لا علم لهم به، وهذا حرام اتفاقًا؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ .

المقام الثاني:

ما مست الحاجة إليه، وعند المفسر علم به، وهذا يحرم كتمانه؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ، إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ .

الأصلان في علوم القرآن · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلان في علوم القرآنص ١٤٠