تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب- كون هذه المنظومة التعاقدية المستحدثة ليست محل نهي في نصّ شرعي، وليست حيلة ربوية ولا ذريعة إلى ربا أو حرام، كما أنه ليس هناك تناقضٌ أو تضادّ في الموجبات والأحكام بين عقودها ووعودها المتعددة.

ج- أنها مخرجٌ شرعيٌ محمودٌ لحصول المحتاج إلى السيولة المالية على طلبته بمنأى عن القرض الربوي وذرائعه والحيل إليه، وذلك غرض صحيحٌ مشروعٌ يتضمن مصلحة معتبرة مأذوناً بها شرعاً.

د- أن هذه المعاملة لا تؤول ولا تفضي إلى فعل محظورٍ أو مخالفةٍ لمقصد من مقاصد الشارع الحكيم فيما أحلّ وحرّم.

هـ - أنها لا تعدو أن تكون صيغة مطورة مُحسنة لمسألة التورق – التي ذهب جماهير الفقهاء إلى جوازها، وقامت الأدلة والبراهين المعتبرة على مشروعيتها – لا تختلف عنها في المفهوم والقصد والآلية، فيسري عليها حكمها الشرعي بالحلَّ والجواز، لانتفاء الفارق المؤثر.

وبعد ذلك قال:" أما إذا كان الشخص الثالث – أي مشتري السلعة من العميل المتورق – وكيلاً عن البائع (المصرف) في شرائها، أو مشترياً لحسابه بمواطأة لفظية أو عرفية أو نحو ذلك، فلا تجوز عندئذٍ هذه المعاملة، لأنها تكون (عينة) في الحقيقة", ولعل هذا الكلام الأخير هو ما دعانا للقول بأن الشروط التي وضعها –مع صورة المعاملة التي يكون فيها البنك وكيلا- تخالف النتيجة التي توصل إليها وهي الجواز.

8 - بحث بعنوان:" التورق حقيقته وأنواعه" لفضيلة الأستاذ الدكتور علي أحمد السالوس أستاذ الفقه والأصول وأستاذ فخري في الاقتصاد الإسلامي والمعاملات المالية المعاصرة من جامعة قطر والنائب الأول لرئيس مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا وعضو مجمع الرابطة ومجمع المنظمة. وخلص في بحثه إلى أن:" التورق المصرفي الذي يجعل وظيفة البنك الذي يطبقه هي وظيفة البنك الربوي وليس الإسلامي -بينت أنه- ربا صريح محرم".

9 - بحث آخر بعنوان"العينة والتورق، والتورق المصرفي" لفضيلة الدكتور أيضا، مقدم ضمن البحوث المعدة للدورة السابعة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في الفترة من 19 - 23 شوال 1424هـ، الموافق 13 - 17 كانون الأول 2003. وبين فيه أن التورق المصرفي ربا صريح محرم.

التورق المنظم · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التورق المنظمص ٤١