يدل على ذلك رواية: إلا أن يكون معصية لله بواحا فلا ننازع ولاة الأمور في ولايتهم، ولا نعترض عليهم في تدبيرهم إلا إن رأينا منهم منكرا محققا لا شبهة فيه ولا تأويل. فإن رأينا ذلك أنكرنا عليهم إنكارا يقلعون به عن المعصية مع إلتزام الحكمة في النصيحة.
فأطع من ولوا أمرك ما داموا لله مطيعين، واصبر على ما تبغض منهم ما لم يكن معصية بينة، واحرص على اتحاد الكلمة، وبقاء الألفة. وسلامة الجماعة، ما دامت على الحق قائمة. وبأمر الله عاملة. وإياك أن تداهن «1» الولاة في معصية. أو تجاريهم على مظلمة ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون «2» .
37- باب: من يضاعف الله لهم الأجر
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة يئتون أجرهم مرتين: الرجل تكون له الأمة، فيعلمها. فيحسن تعليمها.
ويؤدبها فيحسن تأديبها، ثم يعتقها، فيتزوجها فله أجران، ومؤمن أهل الكتاب الذي كان مؤمنا، ثم آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم فله أجران، والعبد الذي يؤدي حق الله، وينصح لسيده، له أجران» . [رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه «3» ] .
الشرح:
لكل حسنة أجرها وثوابها. وعلى قدر الإخلاص فيها والنفع بها يكون مقدار الأجر. وإذا كانت الحسنة واحدة. وكان لها جهات متعددة تعدد الأجر. كما