تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بئر أو سرداب تحت أرضه ليسلكه أو ليسير فيه عربات أو قطارات. وكذلك له منع الأنابيب وأسلاك البرق والكهرباء أن تمد تحت ملكه. والمراد بالأرضين هنا: طبقات الأرض السبع التي نبه إليها القرآن الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن «1» ، وليعلم القارىء أن الاعتداء على الحدود كثيرا ما سبب مشاكل خطرة، وقضايا عدة. بل كثيرا ما أريقت فيه دماء. وأنفقت في سبيله خزائن الأموال. فلو أن الناس عملوا بهذا الحديث ووقف كل عند حده. ما وقعنا في هذه البلايا. بل لأرحنا الحكومة. وخففنا عن مصلحة المساحة ولم تثقل عبء المالية بما تنفقه من مئات الآلاف في سبيل إقامة الأعلام الحديدية. بل كنا نقتصد ذلك من هذا الباب. لينفق في أبواب أخرى كتعبيد الطرق، وشق الترع، وإقامة السدود والقناطر، وغير ذلك مما يساعد على تنمية الثروة، ويخفف عن الفلاح عبأه.

وبعد: فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وفي الدنيا نزاع وعداوة، ومتلفة وخسارة والطمع غبه الندم، فلا تدنس نفسك الطاهرة برجسه. ولا تفسد أرضك بشبره فتنتابها الأمراض الزراعية، ويرسل الله عليها من جنوده الخفية. فإذا بالثمر قليل وإذا بالقليل ذاهب البركة، وقليل في عفة، خير من كثير في نهمة.

28- باب: لا يحل القضاء حراما ولا يحرم حلالا

عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع خصومة بباب حجرته. فخرج إليهم، فقال: «إنما أنا بشر، وإنه يأتيني الخصم، فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض، فأحسب أنه صادق، فأقضي له بذلك، فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار، فليأخذها أو ليتركها» . [رواه البخاري ومسلم وأبو داود «2» ] .

الأدب النبوي · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأدب النبويص ٦٥