# وترك الإسراف في ضربه وإيذائه، ومداواة جراحه، والقيام بحاجاته.
16- باب: الإخلاص والمساعدة
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل كان له فضل ماء بالطريق فمنعه من ابن السبيل. ورجل بايع إمامه لا يبايعه إلا لدنيا، فإن أعطاه منها رضي وإن لم يعطه منها سخط. ورجل أقام سلعته بعد العصر فقال: والله الذي لا إله غيره لقد أعطيت بها كذا وكذا فصدقه رجل» ، في رواية «فصدقه وأخذها ولم يعط بها» ، ثم قرأ: إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم. «1» [رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن «2» ] .
اللغة:
يزكيهم: يطهرهم من الأوزار وقيل: يثنى عليهم؛ وأليم: موجع؛ وفضل: زيادة؛ وابن السبيل: سالك الطريق، والمبايعة: للإمام الرضا به والتعهد له ببذل الطاعة والمراد بالدنيا: هنا عرضها، وسخط: غضب، والسلعة: المتاع والبضاعة وأقامها عرضها أو روجها من قامت السوق إذا راجت، ويشترون:
يستبدلون، وعهد الله: ما عاهدوه عليه، والأيمان: جمع واحدها يمين وهي الحلف، والثمن: العوض، والخلاق: النصيب والحظ.