# أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين «1» .
9- باب: الهلع عند المصائب
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لطم الخدود. وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية» . [رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه] «2» .
اللغة:
جيب الثوب: فتحته التي يدخل منها الإنسان الرأس أي طوقه، والجاهلية: الحال التي كان العرب عليها قبل الإسلام من الجهل بالله؛ وبالدين الحق، والمفاخرة بالأنساب، والكبر، والتجبر، ووأد البنات، وغير ذلك.
الشرح:
من خلق المؤمن الصبر عند نزول المصائب، ومقابلتها بالرضا والتسليم إذ يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون «3» ويقول: إن لله ما أخذ ولله ما أعطى، والصبر يخفف المصيبة؛ ويحلل صلدها «4» ؛ ويقتل جرثومتها.
وأما الجزع والهلع والسخط على ما قضى الله وقدر، فليس من الإيمان في شيء وليس الذي يقوم به من حزب محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه.
فالذي ينخلع قلبه للمصيبة ولا يعرف الثبات والشجاعة في ملاقاة الإحن «5» ،