تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ونصحهم في رفق وعدل ... إلخ، والمراد بأئمة المسلمين قادتهم في تنظيم شؤون الدنيا، وفي إقامة معالم الدين ونشره بين الناس، فتشمل الملوك والأمراء والرؤساء والعلماء.

والنصيحة لعامة المسلمين: إرشادهم إلى مصالحهم في دنياهم وأخراهم، وكف الأذى عنهم، وتعليمهم ما جهلوه وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ونحو ذلك واعلم أن نصيحة المسلمين فرض كفاية على من هو أهل لها وهي واجبة على قدر الطاقة البشرية مادام هناك أمل في قبولها- والمسلم لا ييأس- ولم يخش في سبيلها أذى لا يحتمل، فإن خشيه فهو في سعة.

8- باب: أثر العلم في النفوس واختلافه باختلافها

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء، فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكانت منها أجادب- في رواية «إخاذات- أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس، فشربوا وسقوا وزرعوا» - في رواية «ورعوا- وأصابه منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه ما بعثني الله به، فعلمه وعلمه، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به» . [رواه البخاري ومسلم والنسائي] «1» .

اللغة:

المثل: المثيل والنظير، ويقال: للصفة العجيبة؛ والهدى: الدلالة الموصلة للغاية، والغيث: المطر، والنقية: الطيبة المعدن، الخالصة من عوائق الإنبات، والكلأ: النبات رطبا ويابسا، والعشب: النبات الرطب، والأجادب: جمع

الأدب النبوي · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأدب النبويص ٢٢