تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مانع من أن تمتد يدهم بالإيذاء إلى الصبيان الذين لا تحوطهم رعاية الآباء والأمهات، كما تمتد أيدي الشياطين منا إلى أبنائنا بالشتم والضرب. واللطم والخطف والله من ورائهم محيط «1» ، وما أوتيتم من العلم إلا قليلا «2» .

ومن غريب الاستنباط أو عجيبه ما قال بعض الفقهاء: إن الحديث يدل على مشروعية وضع اليد على الفم عند التثاؤب لدخوله في عموم الأبواب مجازا؟؟

70- باب: الغنى غنى النفس

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس» . [رواه البخاري ومسلم «3» وغيرهما] .

اللغة:

الغني: يقال لعدم الحاجة مطلقا، وليس ذلك إلا لله وحده، فهو الغني عن عباده، وهم الفقراء إليه والله الغني وأنتم الفقراء «4» ، ويقال لقلة الحاجات كما يقال لكثرة القنيات، والعرض: ما ينتفع به من متاع الدنيا وحطامها، وأما العرض:

فهو ما كان من المال غير نقد، وجمعه عروض.

الشرح:

الغني في عرف الناس من كثر ماله، وعظمت ثروته، من ضياع واسعة.

وجنات ناضرة. وعمارات شاهقة. وقناطير مقنطرة من الذهب والفضة وخيل مسومة «5» . وأنعام راعية، وعروض نامية، وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن الغني ليس بسعة الثروة. ووفرة المال. وكثرة المتاع ولكن الغنى غني النفس، فمن استغنى بما في يده عما في أيدي الناس، ولم تشرف نفسه عليه، ولم تتطلع إليه، فهو الغني الجدير بلقب الغنى، وإن كان في المال قلا إذ رضاه بالقسم وعفته، وزهده وقناعته، جعلته في درجة من الغنى دونها بطبقات أهل الثراء الذين حرموا الرضاء والزهادة بل أولئك

الأدب النبوي · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأدب النبويص ١٧٨