تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وصدقه في حلفه، وأجابه إلى رغبته، لعلو مكانته عند الله وقرب منزلته إليه وكرامته عليه ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين «1» ، أولئك هم الوارثون. الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون «2» ، أما من حمل قلبا لئيما، وأصدر ذميما، وتخلق رذيلا، فكان جافي الطبع، غليظ القلب، نفورا من الموعظة، لدودا «3» في المخاصمة، فظا «4» عنيدا، فاحشا أثيما، نهما شرها جواظا وقحا، جموعا منوعا، أكولا شروبا، مختالا سمينا، قصيرا بطينا، متكبرا على الخلق، معرضا عن الحق، إذا سمع آيات الله تتلى ولى مستكبر، كأن لم يسمعها، يستنكف أن يكون لله عبدا، وبوحدته مقرا، ولرسوله متبعا، ويتعالى بما لا يعليه، ويستكبر بما ليس فيه- من كان كذلك فهو إلى الله بغيض إنه لا يحب المستكبرين «5» مأواه الجحيم، ومسكنه السعير، وإن كان ضخما بدينا، وجبارا عنيدا إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط- ثقب الإبرة- وكذلك نجزي المجرمين. لهم من جهنم مهاد. ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين «6» .

فلا تغتر أخي بقوتك. وتسخرها في التجبر على الضعفاء الذين يحملون نفوسا عظيمة. وقلوبا رحيمة. فإنهم عباد الله المقربون. وجنده المخلصون لا يرد عليهم دعاء، ولا يخيب لهم رجاء إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون «7» .

58- باب: حرمة الخصام والهجر

عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لرجل أن يجهر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان. فيعرض هذا، ويعرض هذا؛ وخيرهما

الأدب النبوي · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأدب النبويص ١٤٣