تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# اخوان، إنما هذا ناصح أمين ومخلص كريم فله من الناس الشكر الجزيل، ومن الله الثواب العظيم ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما «1» .

55- باب: الظن والتجسس والتحاسد

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، كما أمركم الله تعالى، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله ولا يحقره، بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم: كل المسلم على المسلم حرام، ماله، ودمه، وعرضه، إن الله لا ينظر إلي أجسادكم، ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم، التقوى ههنا، التقوى ههنا، التقوى ههنا-» ويشير إلى صدره» . [رواه البخاري ومسلم في كتاب الأدب من صحيحيهما من طرق مختلفة، وألفاظه فيهما مفرقة «2» ] .

اللغة:

أصل التجسس تعرض الشيء من طريق الجس أي الاختبار باليد، والتحسس تعرفه من طريق الحواس، ثم استعملا في البحث عن عيوب الناس وقيل:

إن الأول البحث عن العورات؛ والثاني الاستماع لحديث القوم. وقيل: الأول البحث في بواطن الأمور؛ وأكثر ما يقال في الشر. والثاني ما يدرك بحاسة العين والأذن كما في قوله تعالى: يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه «3» ، وقيل التجسس تتبع العورات لأجل غيره، والتحسس تتبعها لنفسه؛ والحسد: تمني زوال النعمة عن

الأدب النبوي · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأدب النبويص ١٣٤