تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أليم «1» ، وعن عائشة رضي الله عنها أنها دخلت على امرأة، معها ابنتان لها تسأل، فلم تجد عندي شيئا غير تمرة، فأعطيتها إياها فقسمتها بين ابنتيها. ولم تأكل منها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم علينا فأخبرته فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من ابتلى من هذه البنات بشيء كن له سترا من النار» ، رواه البخاري «2» ، فصدقة المال نافعة، ومن النار واقية، جلت «3» أو قلت، ما دام ذلك الجهد، فإن لم يجد المرء ما يمد به يده للسائل والمحروم؟ فليحرك لسانه وليتكلم بالكلم الطيب: قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم «4» ، فإذ رد السائل بالقول الجميل، أو وعده العطاء عند اليسار كان له ذلك صدقة وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا «5» وحض أهل اليسار على إطعام المسكين، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والإصلاح بين الناس كل ذلك صدقات فإن أعوزك المال فلن يعوزك اللسان لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما «6» .

51- باب: حسن الخلق

عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «إن خياركم أحسنكم أخلاقا» ، وفي رواية: «إن من خيركم أحسنكم خلقا» . [رواه البخاري «7» ] .

الخلق: يطلق على كل صفة راسخة في النفس تصدر عنها الأفعال بسهولة من غير تكلف كالكرم يصدر عنه الإعطاء بلا عناء، والحلم يستدعي مصابرة السفيه والعفو

الأدب النبوي · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأدب النبويص ١٢٥