تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الصدقة، وأجر الصلة.

وكالحاكم إذا أصاب في حكمه فله أجران. وكالذي يسن سنة حسنة له أجرها وأجر من عمل بها. وكالذي تيمم وصلى، ولما وجد الماء أعاد الصلاة، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «لك الأجر مرتين» ، وكالذي يقرأ القرآن وهو شاق عليه له أجران. كل ذلك جاءت به الأحاديث الصحيحة، فدل على أن مضاعفة الأجر ليست قاصرة على الثلاثة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم «1» .

38- باب: التيسير والتبشير

عن عامر بن أبي موسى عن أبيه قال: لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاذ بن جبل إلى اليمن قال لهما: «يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا» . [رواه البخاري «2» ] .

اللغة:

التيسير: التسهيل، وضده التعسير. والتبشير: الإخبار بما يسر ويبدو أثره على البشرة، ويقابله الإنذار. والتنفير: إزعاج الشيء وإثارته من مكانه، وضده التسكين. والتطاوع: إطاعة كل واحد منهما صاحبه، وضده التخالف.

كان من عادة الرسول صلى الله عليه وسلم إذا بعث ولاته وعماله إلى الأقطار المختلفة أن يزودهم بالنصائح، حتى يكونوا للناس قدوة حسنة، ويجمعوا قلوبهم على الإسلام، فلما بعث أبا موسى الأشعري ومعاذ بن جبل إلى اليمن كلا منهما على مخلاف فيها- إقليم- زودهما بهذه النصيحة فأمرهما بثلاثة، ونهاهما عن ثلاثة.

1- أمرهما بالتيسير، ونهاهما عن التعسير

، فالتيسير التسهيل على الناس وقد ندب إليه القرآن في قوله: يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر «3» ، وقوله:

الأدب النبوي · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأدب النبويص ١٠٢