تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٠١].

نقل القرطبي في " تفسيره " عن السدي؛ أنه قال: " نبذوا التوراة، وأخذوا بكتاب آصف وسحر هاروت وماروت ".

ونقل عن سفيان بن عيينة؛ أنه قال: " أدرجوه في الحرير والديباج، وحلوه بالذهب والفضة، ولم يحلوا حلاله، ولم يحرموا حرامه؛ فذلك النبذ " (٢/ ٤١).

• النهي عن التفسير ومحمله:

وقد ورد النهي عن التفسير؛ فأخرج ابن جرير وأبو داود والنسائي والترمذي وحسنه عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي - ﷺ -، أنه قال: " من قال في القرآن برأيه (أو: بما لا يعلم)؛ فليتبوأ مقعده من النار " (٢٣).

وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي عن جندب رضي الله عنه؛ أن رسول الله - ﷺ - قال: " من قال في القرآن برأيه، فأصاب؛ فقد أخطأ " (٢٤)، وجعله

(٢٣) ضعيف: أخرجه أحمد (٣/ ٣٤١/ ٢٠٦٩)، والترمذي (٨/ ٢٧٧ - ٢٧٨/ ٤٠٢٢ و٤٠٢٣) وغيرهما عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس مرفوعًا.

وقال الترمذي عقب إيراده بلفظ: " ... بغير علم ... " في الموضع الأول: " هذا حديث حسن صحيح! "، وقال في الموضع الآخر بلفظ: " ... برأيه .. ": " هذا حديث حسن "!

قلتُ: كذا قال! وعبد الأعلى الثعلبي " ضعفه أحمد وأبو زرعة " كما في " ضعفاء الذهبي وميزانه "؛ فإلإِسناد ضعيف.

انظر: " فيض القدير " (٦/ ١٩٠)، و" تعليق أحمد شاكر على المسند "، و" الضعيفة " (١٧٨٣)، و" ضعيف الجامع " (١١٤ و٥٧٤٩) وغيرها.

(٢٤) ضعيف: أخرجه أبو داود (٢/ ١٢٥)، والترمذي (٨/ ٢٧٩/ ٤٠٢٤) وغيرهما من طريق سهيل بن =

رسالة الشرك ومظاهره · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الشرك ومظاهرهص ٧٣