تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرآن يفضي إلى الجهل، والرجوع إلى الجهل بعد العلم شديد (٩/ ٧١)، وهو يفيد أن نسيان القرآن شامل لإِهمال تلاوته ولترك تدبره، وقد عد هذا النسيان من الكبائر، كما في " الفتح " و" الزواجر ".

• عدم منع الشهادتين من الضلال الذي ضلته الأمم:

١٥ - وفي " الصحيحين " عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه؛ أنه - ﷺ - قال: «لَتَتَّبِعُنَّ سُننَ مَنْ قبلكُمْ شبْرًا بشبرٍ وذراعًا بذراعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ؛ تَبِعْتُمُوهُمْ». قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: «فمن؟!».

وفي رواية عن أبي هريرة: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَفَارِسَ وَالرُّومِ؟ فَقَالَ: «وَمَنِ النَّاسُ إِلَّا أُولَئِكَ» (١٩).

• ذم القراءة من غير عمل:

١٦ - وعن ابن مسعود؛ أنه قال: " أنزل عليهم القرآن ليعملوا به، فاتخذوا درسه عملًا، إن أحدهم ليتلو القرآن من فاتحته إلى خاتمته، ما يسقط منه حرفًا، وقد أسقط العمل به " (٢٠). نقله الثعالبي في تفسيره " الجواهر الحسان " (١ - ٩).

(١٩) أخرجه البخاري في موضعين من " صحيحه ":

الأول: في (كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، ٦/ ٤٩٥/ ٣٤٥٦).

والموضع الأخر: في (كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب قول النبي - ﷺ -: «لتتبعن سنن من كان قبلكم»، ١٣/ ٣٠٠/ ٧٣٢٠)، ومسلم في (كتاب العلم، باب اتباع سنن اليهود والنصارى، ٤/ ٢٠٥٤/ ٢٦٦٩)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

وأمّا رواية أبي هريرة، فأخرجها البخاري في الموضع الثاني برقم (٧٣١٩).

(٢٠) ..... ذكره الثعالبي في " الجواهر الحسان " (١/ ١٦) معلقًا بدون إسناد، فالله أعلم.

رسالة الشرك ومظاهره · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الشرك ومظاهرهص ٦٩