تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني؟ الجواب: لا يلزم العهد الأول ولا الثاني، ولا أصل لذلك " (١/ ٣٣٦).

• شيخ الطريقة:

وإيجابهم الشيخ على الناس صواب من الحكم، وشرحه بشيخ الزيارة خطأ في الفهم؛ فإن الشيخ الذي لا بد منه هو من تسأله عن دينك، قال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣، والأنبياء: ٧].

والدين منه ظاهر يتعلق بالبدن كصور العبادات، ومنه باطن يستقر بالقلب كتصحيح النيات؛ قال الشريشي:

وَلِلشَّيْخِ آيَاتٌ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ ... فَمَا هُوَ إِلَّا فِي لَيَالِي الْهَوَى يَسْرِي

إِذَا لَمْ يَكُنْ لَدَيْهِ عِلْمٌ بِظَاهِرٍ ... وَلَا بَاطِنٍ فَاضْرِبْ بِهِ لُجَجَ الْبَحْرِ

وَإِنْ كَانَ إِلَّا أَنَّهُ غَيْرُ جَامِعٍ ... لِوَصْفِهِمَا جَمْعًا عَلَى أَكْمَلِ الْأَمْرِ

فَأَقْرَبُ أَحْوَالِ الْعَلِيلِ إِلَى الرَّدَى ... إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهَا الطَّبِيبُ عَلَى خَيْرِ

وقد نصح ابن عاشر باستصحاب الشيخ، وبين صفته وفوائد صحبته؛ فقال:

يَصْحَبُ شَيْخًا عَارِفَ الْمَسَالِكْ ... يَقِيهِ فِي طَرِيقِهِ الْمَهَالِكْ

يُذَكِّرُهُ اللهَ إِذَا رَآهُ ... ويُوصِلُ الْعَبْدَ إِلَى مَوْلَاهُ

قال ابن الحاج في " حاشيته ": " ومفهوم قول الناظم: " شيخًا عارف المسالك ": أن من ليس كذلك لا تطلب صحبته، بل تجب مجانبته وهجرته، لسريان دائه للصاحب، ومشاركته له في سوء العواقب.

ومن هنا حذر الناصحون من الدخول في الطريق في هذا الزمان، والاستناد فيه إلى أحد ممن يظن أنه من أهل هذا الشان؛ لكثرة الغلط، وفقد

رسالة الشرك ومظاهره · الصفحة ٤٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الشرك ومظاهرهص ٤٣٣