تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُدْقِعٍ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ» (١٨٥). أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه.

و(المدقع): الشديد من الإِدقاع، وهو اللصوق بالدقعاء؛ أي: الأرض الجرداء. و(الغرم المفظع): المال الكثير يلزمه الرجل في سبيل إصلاح بين الناس. و(الدم الموجع): الدية يتحملها المرء عن قريبه كي لا يقتل.

٥ - وفي " الصحيحين " عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: «لَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ، فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَتَصَدَّقَ مِنْهُ وَيَسْتَغْنِيَ بِهِ عَنْ النَّاسِ: خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلًا أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ» (١٨٦).

(١٨٥) ضعيف: أخرجه أحمد (٣/ ١١٤)، وأبو داود (١/ ٢٦٠ - ٢٦١)، وابن ماجه (٢١٩٨) من طريق الأخضر بن عجلان عن أبي بكر الحنفي عن أنس بن مالك مرفوعًا به.

وهذا سند ضعيف، أبو بكر الحنفي " لا يعرف حاله "، كما في " التقريب " (١/ ٤٦٣)، وبه أعله ابن القطان ونقل عن البخاري؛ أنه قال: "لا يصح حديثه " كما في " التلخيص الحبير " (٣/ ١٥/ ١١٦٥)، والله أعلم.

" تنبيه ": وأمّا عزو المؤلف- عفا الله عنا وعنه- حديث أنس هذا للترمذي فهو وهم منه، وانظر: " الترغيب " (٢/ ١٤٣/ ١١٩٩) للمنذري. نعم، أخرج الترمذي (٣/ ٣١٨ - ٣١٩/ ٦٤٨ و٦٤٩) من طريق مجالد عن عامر عن حُبشي بن جُنادة السلولي مرفوعًا: «إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ إِلَّا لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ أَوْ غُرْمٍ مُفْظِعٍ وَمَنْ سَأَلَ النَّاسَ لِيُثْرِيَ بِهِ مَالَهُ كَانَ خُمُوشًا فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الِقِيَامَةِ وَرَضْفًا يَأْكُلُهُ مِنْ جَهَنَّمَ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُقِلَّ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُكْثِرْ».

وقال: " هذا حديث غريب من هذا الوجه ".

قلت: لأن في سنده مجالدًا وهو ضعيف.

(١٨٦) رواه البخاري (٣/ ٣٣٥/ ١٤٧٠)، ومسلم (٢/ ٧٢١/ ١٠٤٢) من حديث أبي هريرة.

رسالة الشرك ومظاهره · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الشرك ومظاهرهص ٣٥٢