تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: ١١٦] وكاد دين الإِسلام يعتريه ما اعترى الأديان قبله، فتطغى بدع أهله على سننه وتغشاها، لولا ما خص الله به هذا الدين من حفظه بحفظ كتابه وبقيام علماء ربانيين على تبليغه:

قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩].

وقال - ﷺ -: «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ الله، وَهُمْ ظَاهِرُونَ» (١). أخرجه الشيخان، وفسر البخاري هذه الطائفة بأهل العلم.

وقال أيضًا: «إِنَّ اللهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِئَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا» (٢). رواه أبو داود والطبراني في " الأوسط "، وصححه الحاكم، واعتمده الأئمة.

(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٣/ ٢٩٣، برقم: ٧٣١١ - بشرح الفتح)، ومسلم في " صحيحه " (٣/ ١٥٢٣، برقم: ١٩٢١ - طبعة فؤاد عبد الباقي) من حديث المغيرة بن شُعبة رضي الله عنه.

(٢) صحيح: أخرجه أبو داود في " سننه " (٢/ ٢٠٩ - التازية)، والحاكم في " المستدرك " (٤/ ٥٢٢) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

وعزاه في " المقاصد الحسنة " للطبراني في " الأوسط " أيضًا، وفي " الجامع الصغي " للبيهقي في " المعرفة ".

قال الحافظ السخاوي [ص:٢٠٣]: " وسنده صحيح، ورجاله كلّهم ثقات، وكذا صححه الحاكم، فإنه أخرجه في " مستدركه " ... وقد اعتمد الأئمة هذا الحديث. وانظر: " تمييز الطيب " (٣١٣) لابن الديبع.

وفي " فيض القدير " (٢/ ٢٨٢) للمناوي: " قال الزين العراقي وغيره: سنده صحيح ".

وانظر: " الصحيحة " (٥٩٩)، و" صحيح الجامع الصغير " (١٨٧٠)، و" صحيح سنن أبي داود " (٣٦٠٦) لمحدّث العصر: شيخنا الألباني حفظه الله تعالى.

رسالة الشرك ومظاهره · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الشرك ومظاهرهص ٣٥