تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ - وعن أبي هريرة، أنه - ﷺ - قال: «مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ؛ غُفِرَ لَهُ وَكُتِبَ بَرًّا» (١٧٠). رواه الطبراني في " الأوسط " و" الصغير "، وفيه عبد الكريم أبو أمية، وهو ضعيف، كذا في " مجمع الزوائد "، لكن ضعفه لا يضر (*)؛ لأن مشروعية الزيارة ثابتة.

٥ - وعنه أيضًا أنه - ﷺ - زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، وَقَالَ: «اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي عز وجل فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي، فَزُورُوا الْقُبُورَ؛ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ الْمَوْتَ» (١٧١). أخرجه مسلم، ورواه النسائي تحت عنوان: " زِيَارَةُ قَبْرِ الْمُشْرِكِ ".

(١٧٠) موضوع: أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " (٢/ ١٦٠/ رقم: ٩٥٥ - الروض الداني) - و" الأوسط " كما في " المجمع " وغيره- من طريق محمد بن النعمان بن عبد الرحمن عن يحيى بن العلاء البجلي عن عبد الكريم أبي أمية عن مجاهد عنه مرفوعًا، وقال: " لا يروى عن أبي هريرة إلّا بهذا الإِسناد، تفرد به النعمان بن شبل ".

قلتُ: وهذا حديث موضوع، متنه منكر، وإسناده ضعيف جدًا، مسلسل بثلاث علل، ظلمات بعضها فوق بعض:

الأولى: يحيى بن العلاء البجلي متروك، بل كذبه وكيع وأحمد وغيرهما.

والعلة الثانية: عبد الكريم أبو أمية- وهو ابن أبي المخارق- ضعيف.

والعلة الثالثة: محمد بن النعمان مجهول؛ كما في " الميزان " و" اللسان " وغيرهما.

انظر: " تخريج الإِحياء " (٤/ ٤٩٠)، و" مجمع الزوائد " (٣/ ٥٩ - ٦٠)، و" اللآلئ المصنوعة " (٣/ ٤٤٠)، و" الفوائد المجموعة " (٨٤٩)، و" الضعيفة " (٤٩) للألباني.

(*) فيه نظر! فإن الحديث موضوع ليس ضعيفًا فحسب، ثم إنه يتضمن تقييدًا للزيارة بالجمعة، فيفتح باب الابتداع في الدين، والله أعلم.

(١٧١) أخرجه مسلم (٢/ ٦٧١/ ٩٧٦)، وأبو داود (٢/ ٧٢)، و" النسائي " (٤/ ٩٠) واللفظ له، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

رسالة الشرك ومظاهره · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الشرك ومظاهرهص ٣٤٢