تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاقْبِسْ مِنَ التَّوْحِيدِ أَعْظَمَ جَذْوِةٍ ... وَتَمَشَّ تَحْتَ ضِيَائِهَا اللَّمَّاعِ

يَا عَبْدُ ثِقْ بِاللهِ يَكْفِكَ وَحْدَهُ ... يَا عَبْدُ سَلْهُ يُجِبْكَ بِالْإِسْرَاعِ

وَاصْبِرْ بِبَابِ اللهِ نَفْسَكَ ضَارِعًا ... يَفْتَحْهُ مِصْرَاعًا عَلَى مِصْرَاعِ

وَإِلَيْهِ بِالطَّاعَاتِ كُنْ مُتَوَسِّلًا ... لَا بِالْمُنَى وَكَوَاذِبِ الْأَطْمَاعِ

وَبِآيِهِ الْمُثْلَى فَكُنْ مُتَهَجِّدًا ... لَا بِالْأَغَانِي الْعَذْبَةِ الإِيْقاَعِ

* * *

يَا أُمَّةً جَهِلَتْ حَقِيقَةَ دِينِهَا ... فَتَفَرَّقَتْ فِيهَا إِلَى أَشْيَاعِ

الْعَاصِفُ الزَّعْزاَعُ مِنْ أهْوَائِهَا ... يَشْتَدُّ إِثْرَ الْعَاصِفِ الزَّعْزَاعِ

فِي الْقَاعِ مَاءٌ كَيْفَ شِئْتِ مُبَارَكٌ ... فَرُدِيهِ وَاطَّرِحِي سَرابَ الْقَاعِ

هَذَا الْأَخُ الْمِيْلِيُّ فِيكِ مُثَوِّبٌ ... للهِ بِالذِّكْرَى فَهَلْ مِنْ وَاعِ

يَجْلُو وُجُوهَ الشِّرْكِ وَهِيَ خَفِيَّةٌ ... لِلنَّاسِ شَأْنُ الْعَالِمِ النَّفَّاعِ

* * *

اليَوْمَ مِنْ أَفْكَارِهِ تَجْنِينَ مَا ... تَجْنِينَ مِنْ عِلْمٍ وَمِنْ إِمْتاعِ

فَأْوِي مِنَ التَّوْحِيدِ خُلْدًا طَيِّبًا ... وَتَنَشَّقِي مِنْ عَرْفِهِ الضَوَّاعِ

وَدَعِي الفِئَامَ الْمَارِقِينَ عَنِ الهُدَى ... الْخَارِقِينَ حَظِيرَةَ الْإِجْمَاعِ

وَعَلَى السُّلُوكِ الْمُسْتَقِيمِ فَقَوِّمِي ... عَادَاتِكِ الْمُعْوَجَّةِ الْأَضْلَاعِ

وَلَعَلَّ جَهْلَكِ وَاقْتِحَامَكِ لِلرَّدى ... وَهَواكِ قَدْ آذَنَّ بِالإِقْلاع

فَتَرَقَّبِي حُسْنَ الْمَثَابَةِ فِي الْوَرَى ... وَارْجِي شُيُوعَ الذِّكْرِ فِي الْأَصْقَاعِ

وَاحْيِي وَحَيِّي بِالرِّضَى مُسْتَقْبَلًا ... كَالرَّوْضِ خَصْبًا كَامِلَ الإِمْراعِ

• • • • •

رسالة الشرك ومظاهره · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الشرك ومظاهرهص ٣٢