تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

46 - فَهَذَا (1) جُمْلَةُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مَنْ هُوَ مُنَوَّرٌ قَلْبُهُ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَهِيَ دَرَجَةُ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ لِأَنَّ الْعِلْمَ عِلْمَانِ: عِلْمٌ فِي الْخَلْقِ مَوْجُودٌ وَعِلْمٌ فِي الْخَلْقِ مَفْقُودٌ فَإِنْكَارُ الْعِلْمِ الْمَوْجُودِ كُفْرٌ وَادِّعَاءُ الْعِلْمِ الْمَفْقُودِ كُفْرٌ وَلَا يَثْبُتُ الْإِيمَانُ إِلَّا بِقَبُولِ العلم الموجود وترك طلب العلم المفقود

(1) قال الشارح: يشير إِلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِمَّا يَجِبُ اعْتِقَادُهُ وَالْعَمَلُ بِهِ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ. وَقَوْلُهُ: " وَهِيَ دَرَجَةُ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ " أَيْ عِلْمِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا نَفْيًا وَإِثْبَاتًا. وَيَعْنِي بِالْعِلْمِ الْمَفْقُودِ عِلْمَ الْقَدَرِ الَّذِي طَوَاهُ اللَّهُ عَنْ أَنَامِهِ وَنَهَاهُمْ عَنْ مَرَامِهِ. ويعني بالعلم الموجود علم الشريعة أصولها وفروعها فمن أنكر شيئا مما جاء به الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كان من الكافرين ومن ادعى علم الغيب كان من الكافرين

متن الطحاوية بتعليق الألباني · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

متن الطحاوية بتعليق الألبانيص ٥٢