تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

43 - وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا لَمْ يَزَلْ عَدَدَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَعَدَدَ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ جُمْلَةً وَاحِدَةً فَلَا يُزَادُ فِي ذَلِكَ العدد ولا ينقص منه (2)

44 - وَكَذَلِكَ أَفْعَالُهُمْ فِيمَا عَلِمَ مِنْهُمْ أَنْ يَفْعَلُوهُ وَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ (1) وَالْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ (2) وَالسَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَالشَّقِيُّ مَنْ شقي بقضاء الله (3)

(2) يشير المؤلف رَحِمَهُ اللَّهُ إلى حديث عبد الله بن عمرو قال: خرج علينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وفي يده كتابان فقال: " أتدرون ما هذان الكتابان؟ " فقلنا: لا يا رسول الله إلا أن تخبرنا " فقال للذي في يده اليمنى: " هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا ". ثم قال للذي في شماله: " هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا " فقال أصحابه: ففيم العمل إن كان أمر قد فرغ منه؟ فقال: سددوا وقاربوا فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أي عمل وإن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل ثم قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بيده فنبذهما ثم قال: فرغ ربكم من العباد (فريق في الجنة وفريق في السعير) [الشورى: 7] . أخرجه الترمذي (ا) وصححه هو وغيره وهو مخرج في " الصحيحة " (848)

(ا) [انظر " صحيح سنن الترمذي - باختصار السند " رقم (1740) ]

(1) هو قطعة من حديث علي المروي في " الصحيحين " وقد خرجته في " تخريج السنة " برقم (171) . وقد صح أن بعض الصحابة لما سمعوا هذا الحديث منه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قالوا: إذا نجتهد. وفي رواية: فالآن نجد الآن نجد الآن نجد. انظر " السنة ". (161 - 167) ففيه رد صريح على الجبرية المتواكلة الذين يفهمون من الحديث خلاف فهم الصحابة فتأمل

(2) هذا طرف من حديث لسهل بن سعد الساعدي أخرجه أحمد والبخاري وهو مخرج في المصدر السابق (216)

(3) هذا معنى حديث أخرجه البزار وغيره من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ: " الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من سعد في بطن أمه ". وسنده صحيح كما بينته في " الروض النضير " (1098) و " تخريج السنة " (188)

متن الطحاوية بتعليق الألباني · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

متن الطحاوية بتعليق الألبانيص ٤٨