تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 - قديم (2) بلا ابتداء دائم بلا انتهاء

6 - لا يفنى ولا يبيد

7 - ولا يكون إلا ما يريد

8 - لا تبلغه الأوهام ولا تدركه الأفهام

9 - ولا يشبه الأنام (1)

(2) اعلم أنه ليس من أسماء الله تعالى: (القديم) وإنما هو من استعمال المتكلمين فإن القديم في لغة العرب التي نزل بها القرآن - هو المتقدم على غيره فيقال: هذا قديم للعتيق وهذا جديد للحديث ولم يستعملوا هذا الاسم إلا في المتقدم على غيره لا فيما لم يسبقه عدم كما قال تعالى: (حتى عاد كالعرجون القديم) [يس: 39] والعرجون القديم: الذي يبقى إلى حين وجود العرجون الثاني فإذا وجد الجديد قيل للأول قديم وإن كان مسبوقا بغيره كما حققه شيخ الإسلام ابن تيمية في " مجموع الفتاوى " (1 / 245) والشارح في " شرحه " لكن أفاد الشيخ ابن مانع هنا فيما نقله عن ابن القيم في " البدائع " أنه يجوز وصفع سبحانه بالقدم بمعنى أنه يخبر عنه بذلك وباب الأخبار أوسع من باب الصفات التوقيفية

قلت: ولعل هذا هو وجه استعمال شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الوصف في بعض الأحيان كما سيأتي فيما علقه على الفقرة (45)

(1) فيه رد لقول المشبهة الذين يشبهون الخالق بالمخلوق سبحانه وتعالى قال عَزَّ وَجَلَّ: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) [الشورى: 11]

وليس المراد نفي الصفات كما يقول أهل البدع فمن كلام أبي حنيفة رَحِمَهُ اللَّهُ في " الفقه الأكبر ": لا يشبه شيئا من خلقه ولا يشبهه شيء من خلقه. ثم قال بعد ذلك: وصفاته كلها خلاف صفات المخلوقين يعلم لا كعلمنا ويقدر لا كقدرتنا ويرى لا كرؤيتنا. انتهى

متن الطحاوية بتعليق الألباني · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

متن الطحاوية بتعليق الألبانيص ٣٣