تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يستشهد البعض بقول ابن القيم - رحمه الله تعالى- عن شيخه ابن تيمية - رحمه الله - أنه كان يكتب على جبهته : ( وَقِيلَ يَاأَرْضُ ابْلَعِى مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِى وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِىَ الأَمْرُ ) ، وقال : سمعته يقول - ابن تيمية - كتبتها لغير واحد فبرأ ، فقال : ولا يجوز كتابتها بدم الراعف ، كما يفعله الجهال ، فإن الدم نجس ، فلا يجوز أن يكتب به كلام الله تعالى ) .

ثم أورد ابن القيم - رحمه الله - نماذج لما يكتب من الآيات على الأعضاء المريضة ، لبعض الأوجاع ) .

سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن حكم كتابة أوراق فيها القرآن والذكر والصاقها على شيء من الجسد كالصدر ونحوه أو طيها ووضعها على الضرس ، أو كتابة بعض الحروز من الأدعية الشرعية وشدها بجلد وتوضع تحت الفراش أو في أماكن أخرى ؟

فأجابت – حفظها الله - : ( إلصاق الأوراق المكتوب فيها شيء من القرآن أو الأدعية على الجسم أو على موضع منه أو وضعها تحت الفراش ونحو ذلك ، لا يجوز لأن فيه إهانة لكتاب الله وإرضاء الشياطين ولأنه من تعليق التمائم المنهي عنها بقوله صلى الله عليه وسلم : ( من تعلق تميمة فلا أتم الله له ) وقوله : ( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) .

قلت وبالله التوفيق :

1)- الأولى بل الصحيح ترك فعل ذلك لعدم ثبوته عن رسول الله ( وخلفائه وصحابته والتابعين وسلف الأمة 0

2)- إن الجهل في الأمور الشرعية قد تفشى في العصر الذي نعيش فيه ، وقد يكون ذلك الفعل ذريعة للوقوع في محاذير شرعية تؤدي إلى مفاسد عظيمة ، كالوقوع في الكفر والشرك والمعصية بحسب حالها ، ولا بد من تقدير المصلحة الشرعية للقاعدة الفقهية ( سد الذرائع ) 0

3)- لا يمكن أن يفهم ذلك الفعل كما فهم أيام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ونحن جازمين بأن القرن الذي عاش فيه هؤلاء الأعلام أفضل مما نعيشه اليوم ، كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك 0

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ١٢٥