تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً : إن في ذلك مخالفة صريحة للنصوص الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث ورد النص بتحريم الحرق بالنار سواء كان الأمر يتعلق بالإنس أو الجن على السواء ، لأن النار لا يعذب بها إلا رب النار ، فقد ثبت من حديث حمزة الأسلمي -رضي الله عنه- قال : ( إن رسول ( أمّره على سرية ، قال : فخرجت فيها ، وقال : " إن وجدتم فلانا فاحرقوه بالنار " فوليت فناداني فرجعت إليه ، فقال : " إن وجدتم فلانا فاقتلوه ، ولا تحرقوه ، فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار ) 0

ثانياً : لما قد يترتب على ذلك الأمر من مفاسد عظيمة ، خاصة تعريض سلامة وصحة المريض للخطر 0

أما من يعتقد بأن لديهم القدرة على إحراق الجني و إخراجه من الجسد ، وأن الجن يحترقون فهذا يحتاج إلى نظر فى المسألة وهل الجن يحترقون بالقرآن ؟ وإن كان بعض المرضى يشم رائحة الدخان فما تفسير ذلك ؟

8ـ بعض المعالجين يستخدمون أعشابا قد تكون فيها أضرار على المريض دون علم مسبق بهذه الأعشاب و هذا ما يكون فيه ضرر على الإنسان بشكل عام و قد يسبب الموت في بعض الأحيان ، ويسمى هذا تطبيب بغير علم ، ومن طبب و لم يعلم له طب فهو ضامن " أي يضمن بدفع الدية أو القصاص .

ولا بد من الإشارة لمسألة هامة تتعلق بكافة الاستخدامات الحسية المباحة التي قد يعمد إليها المعالِجون في علاجهم للأمراض الروحية ، وتوفر بعض الشروط الهامة لذلك ومنها :

1)- إثباتها كأسباب حسية للعلاج والاستشفاء بإذن الله تعالى :

فالدواء لا بد أن يكون تأثيره عن طريق المباشرة لا عن طريق الوهم والخيال ، فإذا ثبت تأثيره بطريق مباشر محسوس صح أن يتخذ دواء يحصل به الشفاء بإذن الله تعالى ، أما إذا كان مجرد أوهام وخيالات والراحة النفسية ، فهذا لا يجوز الاعتماد عليه ولا إثبات كونه دواء،وأما الضابط لكل ذلك فهو التجربة والممارسة من قبل أهل العلم الشرعي الموثوقين المتمرسين في صنعتهم

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ١٠٦