تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطاعة، لأنه لم يوضع إلا لمصلحة الفرد والمجتمع، وحفاظاً على أرواح الناس وأموالهم، فهو لازم التنفيذ من الرعية (1).ومصدر هذا اللزوم النصوص الشرعية، ومنها الآية والحد المذكوران، وبالتالي تكون المخالفة لهذه الأنظمة معصية تستحق العقوبة المنظمة بحسب نوع المخالفة وطبيعتها وخطورتها، ويرجع تقدير ذلك إلى الحاكم.

وقد صدر عن مجمع الفقه الإسلامي قراره رقم (75/ 2/د8) المتضمن أن المجلس نظر إلى تفاقم حوادث المرور فقرر ما يلي:

الالتزام بتلك الأنظمة التي لا تخالف أحكام الشريعة الإسلامية، لأنه من طاعة ولي الأمر فيما ينظمه من إجراءات بناء على دليل المصالح المرسلة، وينبغي أن تشتمل هذه الأنظمة على الأحكام الشرعية التي لم تطبق في هذا المجال بما تقتضيه المصلحة أيضاً من سن الأنظمة الزاجرة بأنواعها، ومنها التعزير المالي لمن يخالف تلك التعليمات المنظمة للمرور، لردع من يعرض أمن الناس للخطر في الطرقات والأسواق من أصحاب المركبات ووسائل النقل الأخرى أخذاً بأحكام الحِسبة المقررة (2).

ثالثاً: مخالفة النظام سبب الحوادث المروعة.

الحق أن أغلب الحوادث المؤلمة، والتي يذهب ضحيتها المال والأشخاص سببها مخالفة أنظمة المرور، وتتلخص في الأسباب الآتية:

1_ السرعة المفرطة. والواقع أنه لا يمكن لأي سائق أن يحدد لنفسه السرعة لان ذلك يختلف باختلاف سعة الطريق وضيقه، وزحمة السير وقلته، بل يختلف من سيارة لأخرى، ولذا نقول: إن كانت الدولة قد حددت سرعة معينة يجب التقيد بها بحسب الإمكان والظروف، لأن طاعة ولي الأمر _ كما أسلفنا _

(1) الفقه الإسلامي وأدلته 6/ 704.

(2) مجلة شباب، العدد (13) ذو الحجة 1420هـ.

ـ6ـ

مسؤولية سائق السيارة وتأصيلها · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسؤولية سائق السيارة وتأصيلهاص ٧