تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الخامس: أثر التوعية في تقليل حوادث المرور.

التوعية للناس حول أحكام النظام المروري من الناحية الشرعية وما يترتب على الالتزام به من ثواب، والإخلال به من عقاب بسبب ما يهدر فيه من الأنفس والأموال.

كل ذلك أمر مهم في نظر الشريعة القائمة على الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة قال تعالى: - ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة - (1).

وفي الحديث عن النبي - قال: ((من أمر بمعروف فليكن أمره بمعروف)) (2). وفي الحديث أيضاً عن عائشة مرفوعاً ((إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه)) (3).

هذا هو الأمر الأهم والأصل في الموضوع. وتبقى العقوبة الزاجرة على المخالفات أمراً ثانوياً لمن لا تنفع معه الموعظة والذكر، وهم دائماً قلة في الناس فهؤلاء إذا خالفوا لا ي نبغي أن يعفى عن مخالفتهم، لأن المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة، كما هو مقرر في القواعد الشرعية.

وسائل التوعية.

ولا تنحصر وسائل التوعية في إدارات المرور، وإنما هو واجب شرعي واجتماعي يشترك فيه كل الناس على اختلاف طبقاتهم ومنازلهم، كل في مجاله، فأئمة المساجد يشرع لهم أن يعرفوا الناس بأحكام المرور وخطر المخالفات من حيث المعصية والعاقبة الوخيمة، ورجال المرور كذلك بإبقاء المحاضرات في الجامعات

(1) سورة النحل آية 125.

(2) رواه البيهقي في شعب الإيمان مرفوعاً عن عبد الله بن عمرو، وأشار السيوطي إلى ضعفه، وأيده المناوي (فيض القدير للمناوي 6/ 88).

(3) رواه مسلم في الأدب (باب: فضل الرفق برقم 6545).

ـ54ـ

مسؤولية سائق السيارة وتأصيلها · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسؤولية سائق السيارة وتأصيلهاص ٥٨