تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحجم المخالفة أو يقاربها عرفاً وعادة.

3_ المساواة والعدالة بين الناس جميعاً دون تمييز، لأن الناس سواسية في عرف الشرع كأسنان المشط، وعلى رجل المرور أن يتقي الله في ذلك، فإن مهمة ولي الأمر تشريع القانون والنظام على كل الناس، ورجل المرور هو المسؤول أمام الله عز وجل عن تطبيقه بالعدل بين الناس. قال تعالى: - إن الله يأمر بالعدل والإحسان - (1).

أنواع العقوبة:

في ضوء الضوابط الثلاثة التي ذكرنا يمكن أن تأخذ العقوبة ألواناً كثيرة، طالما أن المقصود منها حفظ أرواح الناس وأموالهم وتحقيق المصلحة للجميع، وعليه يمكن أن نقسم العقوبة إلى قسمين:

الأول: عقوبة مادية.

كالسجن، والتوقيف لمدة معينة، تختلف باختلاف طبيعة المخالفة، وبمكن أن تكون بسحب رخصة القيادة وحجزها مدة معينة، أو بحجز السيارة، كما يمكن أن تكون بالجلد، والتقريع بالكلام، وغير ذلك من أساليب التعزير الرادعة.

الثاني: عقوبة مالية.

وهذه اختلفت في جوازها أنظار الفقهاء قديماً وحديثاً، إذ يرى فيها أكثر الفقهاء

(1) سورة النحل آية 90.

ـ48ـ

وسيلة من وسائل تسلط الظلمة على أموال الناس وأخذها بغير حق، كما يرى البعض في جوازها كزواجر عن المخالفات ضمن ضوابط معينة.

وليس المجال هنا مجال توسع في الموضوع إذ يحتاج ذلك إلى بحث خاص بها، ولذا سأذكر المسألة باختصار يناسب موضوع بحثنا.

فأقول _ والله الموفق والهادي _: للفقهاء في جواز العقوبة المالية رأيان:

مسؤولية سائق السيارة وتأصيلها · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسؤولية سائق السيارة وتأصيلهاص ٥٢