تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2) الأشباه والنظائر لابن نجيم: الفن الثاني، أول كتاب الحجر ص 310، وينظر أيضاً: الدر المختار6/ 146.

(3) البيان للعمراني 6/ 233، وينظر أيضاً: المهذب 1/ 332.

ـ36ـ

وقال ابن قدامة:

(والحكم في الصبي والمجنون كالحكم في السفيه، في وجوب الضمان عليهما فيما أتلفاه من مال غيرهما بغير إذنه) (1).

فما يتلفه السائق إذا كان صغيراً: إن كان مالاً فيضمنه في ماله، وإن كان نفساً فعلى عاقلته.

9_ في مسألة الاصطدام: ذكر الفقهاء اصطدام الفارسين، واصطدام السفينتين فقالوا:

إذا اصطدم الفارسان ضمن كل واحد ما تلف من الآخر، من نفس أو دابة أو مال. وإن اصطدمت السفينتان ضمن كل واحد منهما سفينة الآخر، بما فيها من نفس ومال، كما في الفارسين يصطدمان (2). وثمة تفصيلات ذكروها تدل على تعمقهم في ذلك تبياناً للحق وإيضاحاً للأحكام في صورة نظام يلتزم به القضاة في فصلهم بين الناس بالقسط والعدل.

ثم اختلفوا في حصة الضمان على قولين:

الأول: مذهب الحنفية، والحنابلة (3).

أن كل صادم يضمن كل ما تلف للآخر من مال، وتضمن عاقلته كل ما تلف من ديات أو جراحات. واستدلوا على ذلك:

أ_ بأن كل واحد منهما مات بصدمة صاحبه، فلزم الآخر ضمانها، كما لو كان واقفاً، وينظر إلى ما عند كل واحد من مال أو متاع فيتقاصان من مالهما لا من عند العاقلة.

مسؤولية سائق السيارة وتأصيلها · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسؤولية سائق السيارة وتأصيلهاص ٤٠