يمكنها من السرعة فيصدر للعجلات صوت مزعج للآخرين واحتكاك شديد بالأرض يسرع إلى إتلاف العجلات.
ـ8ـ
المبحث الأول: الإضرار بالآخرين محظور، ومضمون.
قال تعالى: - ولقد كرمنا بني ءادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضّلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً - (1).
انطلاقاً من هذا النص الكريم، أقول: إن من تكريم الله للإنسان أن شرع من الأحكام _ في تنزيله _ وعلى لسان رسوله _ ما يحفظ له حياته ويصونها، ويحفظ له ماله لأنه وسيلة حياته الكريمة، وجعل العدوان عليه وعلى ماله بأي شكل جريمة تستوجب العقوبة في الآخرة، والغرامة والتضمين في الدنيا، فليس في الإسلام دم أو مال يطل (أي يبطل ويضيع هدراً بغير دية أو عوض).
قال تعالى: - ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً - (2).
وقال: - ومن قتل مؤمناً خطأً فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ... - (3).
وفي الحديث من خطبته - في حجة الوداع أنه قال: ((إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا .... الحديث)) (4).
ومن هنا كان الحفاظ على النفس والمال اثنين من الضروريات الخمس التي ضمنها الإسلام للإنسان، وحماها من كل اعتداء (5). والتعويض عن الأضرار يشمل
(1) سورة الإسراء آية 70.
(2) سورة النساء آية 93.
(3) سورة النساء آية 92.