تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثل قوله ﷺ: "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل" (١) .

"لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه" (٢) .

"لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان" (٣) .

"نعم إذا هي رأت الماء" (٤)؛ قاله جوابًا لأم سليم حين سألته: هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟

"لا يقل أحدكم: اللهم! اغفر لي إن شئت" (٥) .

"الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" (٦) .

فلا يجوز حذف قوله:

(إلا مثلًا بمثل)

(حتى يبدو صلاحه)

(وهو غضبان)

(إذا هي رأت الماء)

(إن شئت)

(المبرور)؛ لأن حذف هذه الأشياء يخلّ بمعنى الحديث.

الثاني - أن لا يحذف ما جاء الحديث من أجله.

مثل: حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا سأل النبي ﷺ فقال: إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا! أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال النبي ﷺ: "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته" (٧) .

فلا يجوز حذف قوله: (هو الطهور ماؤه)؛ لأن الحديث جاء من أجله، فهو المقصود بالحديث.

الثالث - أن لا يكون واردًا لبيان صفة عبادة قولية أو فعلية.

مثل حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "إذا جلس أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله" (٨) .

فلا يجوز حذف شيء من هذا الحديث؛ لإخلاله بالصفة المشروعة إلا أن يشير إلى أن فيه حذفًا.

الرابع - أن يكون من عالم بمدلولات الألفاظ، وما يخل حذفه بالمعنى وما لا يخل؛ لئلا يحذف ما يخل بالمعنى من غير شعور بذلك.

الخامس - أن لا يكون الراوي محلًا للتهمة، بحيث يظن به سوء الحفظ إن اختصره، أو

(١) رواه البخاري (٢١٧٧) كتاب البيوع، ٧٨- باب بيع الفضة بالفضة. ومسلم (١٥٨٤) كتاب المساقاة، ١٤- باب الربا.

(٢) رواه البخاري (٢١٨٣) كتاب البيوع، ١٣- باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط البيع.

(٣) رواه البخاري (٧١٥٨) كتاب الأحكام، ١٣- باب هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان؟. ومسلم (١٧١٧) كتاب الأقضية، كراهة قضاء القاضي وهو غضبان.

(٤) رواه الترمذي (١٢٢) كتاب الطهارة، ٩٠- باب ما جاء في المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل، من حديث أم سلمة. وهو في البخاري (٢٨٢) كتاب الغسل، ٢٢- باب إذا احتلمت المرأة. ومسلم (٣١٢) كتاب الحيض، ٧- باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها.

(٥) رواه البخاري (٦٣٣٩) كتاب الدعوات، ٢١- باب ليعزم فإنه لا مكره له. ومسلم (٢٦٧٨) كتاب الذكر والدعاء، ٣- باب العزم بالدعاء، ولا يقل: إن شئت.

(٦) رواه أحمد (٣/٣٢٥/١٤٥٢٢)، والطبراني (٨/٢٠٣/٨٤٠٥) من "المعجم الأوسط"، (دار الحرمين)، من حديث جابر. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/٢٠٧): إسناده حسن. وهو في البخاري (١٧٧٣) كتاب العمرة، ١-باب وجوب العمرة وفضله. ومسلم (١٣٤٩) كتاب الحج، ٧٩- باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة.

(٧) رواه مالك (١/٢٢/٤١) كتاب الطهارة، ٣- باب الطهور للوضوء. وأبو داود (٨٣) كتاب الطهارة، ٤١- باب الوضوء بماء البحر. والترمذي (٦٩) كتاب الطهارة، ٥٢- باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور، وقال: حسن صحيح. والنسائي (١/٥٠/٥٩) كتاب الطهارة، ٤٧- باب ماء البحر. وابن ماجه (٣٨٦) كتاب الطهارة وسننها، ٣٦- باب الوضوء بماء البحر.

(٨) رواه البخاري (٨٣١) كتاب الأذان، ١٤٨- باب التشهد في الآخرة. ومسلم (٤٠٢) كتاب الصلاة، ١٦- باب التشهد في الصلاة.

مصطلح الحديث · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصطلح الحديثص ٢٠