قَالَ: وَجَاءَهُ رَجُلٌ آخِرُ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَفْسِي، فَشُغِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ، فَوُجِدَ يُرِيدُ أَنْ يَنْحَرَ نَفْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ يُوَفِّي النَّذْرَ وَيَخَافُ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا، هَلْ لَكَ مَالٌ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «اهْدِ مِائَةَ نَاقَةٍ، وَاجْعَلْهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، فَإِنَّكَ لَا تَجِدُ مَنْ يَأْخُذُهَا مِنْكَ مَعًا»
ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنِّي رَسُولَةُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ، وَاللَّهِ مَا مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ عَلِمَتْ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ إِلَّا وَهِيَ تَهْوِي مَخْرَجِي إِلَيْكَ، اللَّهُ رَبُّ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، وَإِلَهُهُنَّ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، إِلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، كَتَبَ اللَّهُ الْجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ، فَإِنْ أَصَابُوا أُجِرُوا، وَإِنِ اسْتُشْهِدُوا كَانُوا أَحْيَاءً عِنْدَ رَبِّهِمِ يُرْزَقُونَ، فَمَا يَعْدِلُ ذَلِكَ مِنَ النِّسَاءِ؟ قَالَ: «طَاعَتُهُنَّ لِأَزْوَاجِهِنَّ، وَالْمَعْرِفَةُ بِحُقُوقِهِمْ، وَقَلِيلٌ مِنْكُنَّ تَفْعَلُهُ»