عبادة عائشة فقد تأثرت السيدة عائشة كثيرا بعبادة النبي صلى الله عليه وسلم ومنهجه فيها لانها كانت الصق الناس به صلى الله عليه وسلم واكثرهم اطلاعا (1) فمن هنا قد حفظت السيدة عائشة رضي الله عنها في رواياتها الكثيرة في مسندها من هذا النوع وقدمت للامة صورة كاملة ومنهجا ثابتا لعبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كانت المداومة والثبات سمتها البارزة كما روت عائشة رضي الله عنها ان عمله كان ديمة وإذا صلى صلاة داوم عليها وكان احب الاعمال إليه الذي يداوم عليه صاحبه وغير ذلك (2).
وكذا كان آل محمد صلى الله عليه وسلم إذا عملوا عملا اثبتوه فكانت السيدة عائشة تعمل بمنهج الرسول الله صلى الله عليه وسلم فتداوم على نوافل العبادات التي كانت تؤديها وخاصة قيام الليل وتوصي الاخرين بذلك.
فهذا عبد الله بن قيس يقول قالت لي عائشة لا تدع قيام الليل فان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدعه وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعدا (3).
وكذا كانت تصلي الضحى وتطول فيها (4) وتداوم عليها ولم تتركها كما
روت رميثة بنت حكيم قالت دخلت على عائشة في بيتها فوجدتها تصلي الضحى ثمان ركعات تغلق عليها بابها فقالت اخبريني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ما انا بمخبرك عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ولكن لو نشر لي ابي ان اتركها ما تركتها (5).