لا ريب ان عائشة ندمت ندامة كلية على مسيرها الى البصرة وحضورها يوم الجمل وما ظنت ان الامر يبلغ ما بلغ...وتابت من ذلك على انها ما فعلت
ذلك الا متاولة قاصدة للخير كما اجتهد طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وجماعة من الكبار رضي الله عن الجميع (1) وكانت رضي الله عنها إذا قرات الاية وقرن في بيوتكن...الاحزاب 33.
بكت حتى تبل دموعها خمارها (2) وجاء عن عائشة رضي الله عنها انها قالت إذا مر ابن عمر رضي الله عنهما فارونيه فلما مر بها قيل لها هذا ابن عمر فقالت يا ابا عبد الرحمن ما منعك ان تنهاني عن مسيري قال رايت رجلا قد غلب عليك يعني ابن الزبير (3) فكل هذه الروايات تدل على ندامة عائشة رضي الله عنها ندامة كاملة وحتى اعتبرت مسيرها حدثا في حياتها وكانت من نيتها اولا ان تدفن في بيتها ثم انصرفت عن ذلك فقال اني احدثت فاوصت ان تدفن في البقيع رضي الله عنها (4) سخاء عائشة وجودها وكانت سمات السخاء بارزة في حياتها في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وباغت اعلى درجات الجود والسخاء فكل مال يصل إليها تتصدق به سواء كان قليلا أو كثيرا (5).