ناظرة إلى الجنة وإنما معنى قول من قال تنتظر النصارى ولا يرون ربهم يوم القيامة قبل دخول الجنة ألا ترى إلى مجاهد حين فسر الآية فسره على معنى ما وصفنا قال إلى ربها ناظرة قال ينظرون النصارى تفسير الآية يجئ على أوجه وهي نواظر يوم القيامة فتجئ الآية مصدقة لمعنى الآية الأخرى وهي في الظاهر عند من يجهل تأويلها فحالف للآخر كما جهل من سأل بن عباس عن قوله فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون وعن قوله فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون وكان في الظاهر إحداهما مخالفة للأخرى فأجابه بن عباس بأنهما مؤتلفتان فسر قوله فلا أنساب بينهم يومئذ ابن يتساءلون قال هذه النفخة الأولى إذا لم يبق على وجه الأرض لم يكن بينهم يومئذ نسب وقال
إذا أدخلوا الجنة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون فتبين أن معنى الايتين معنى واحد وكان في الظاهر خلافا حتى أن بن عباس قال للسائل ما أشبه عليك من نحو ذلك من القرآن فهو كما وصفنا فلذلك قلنا أن قول الله لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار في الدنيا